نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٢٥ - الخطبه ١٦٠
یَکُونُ أَرْضَی الْحَمْدِ لَکَ وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَیْکَ وَ أَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَکَ حَمْداً یَمْلَأُ مَا خَلَقْتَ وَ یَبْلُغُ مَا أَرَدْتَ حَمْداً لاَ یُحْجَبُ عَنْکَ وَ لاَ یُقْصَرُ دُونَکَ.
حَمْداً لاَ یَنْقَطِعُ عَدَدُهُ وَ لاَ یَفْنَی مَدَدُهُ فَلَسْنَا نَعْلَمُ کُنْهَ عَظَمَتِکَ إِلاَّ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّکَ حَیٌّ قَیُّومُ لاَ تَأْخُذُکَ سِنَهٌ [١] وَ لاَ نَوْمٌ لَمْ یَنْتَهِ إِلَیْکَ نَظَرٌ وَ لَمْ یُدْرِکْکَ بَصَرٌ أَدْرَکْتَ الْأَبْصَارَ وَ أَحْصَیْتَ الْأَعْمَالَ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِی وَ الْأَقْدَامِ وَ مَا الَّذِی نَرَی مِنْ خَلْقِکَ وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِکَ وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظِیمِ سُلْطَانِکَ وَ مَا تَغَیَّبَ عَنَّا مِنْهُ وَ قَصُرَتْ أَبْصَارُنَا عَنْهُ وَ انْتَهَتْ عُقُولُنَا دُونَهُ وَ حَالَتْ سُتُورُ الْغُیُوبِ بَیْنَنَا وَ بَیْنَهُ أَعْظَمُ فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ وَ أَعْمَلَ فِکْرَهُ لِیَعْلَمَ کَیْفَ أَقَمْتَ عَرْشَکَ وَ کَیْفَ ذَرَأْتَ [٢] خَلْقَکَ وَ کَیْفَ عَلَّقْتَ فِی الْهَوَاءِ سَمَاوَاتِکَ وَ کَیْفَ مَدَدْتَ عَلَی مَوْرِ [٣] الْمَاءِ أَرْضَکَ رَجَعَ طَرْفُهُ حَسِیراً [٤] وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً [٥] وَ سَمْعُهُ وَالِهاً [٦] وَ فِکْرُهُ حَائِراً.
کیف یکون الرجاء
منها: یدَّعیِ بِزَعمِهِ أَنّهُ یَرجُو اللّهَ کَذَبَ وَ العَظِیمِ مَا بَالُهُ لَا یَتَبَیّنُ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ فَکُلّ مَن رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِی عَمَلِهِ وَ کُلّ