نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٦٢ - الخطبه ١٠٩
الْحَالُ وَ لاَ تَنُوبُهُمُ الْأَفْزَاعُ [١] وَ لاَ تَنَالُهُمُ الْأَسْقَامُ وَ لاَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْأَخْطَارُ وَ لاَ تُشْخِصُهُمُ [٢] الْأَسْفَارُ وَ أَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِیَهِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ وَ غَلَّ الْأَیْدِیَ إِلَی الْأَعْنَاقِ وَ قَرَنَ النَّوَاصِیَ بِالْأَقْدَامِ وَ أَلْبَسَهُمْ سَرَابِیلَ الْقَطِرَانِ [٣] وَ مُقَطَّعَاتِ [٤] النِّیرَانِ فِی عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ وَ بَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَی أَهْلِهِ فِی نَارٍ لَهَا کَلَبٌ [٥] وَ لَجَبٌ [٦] وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ وَ قَصِیفٌ [٧] هَائِلٌ لاَ یَظْعَنُ مُقِیمُهَا وَ لاَ یُفَادَی أَسِیرُهَا وَ لاَ تُفْصَمُ کُبُولُهَا [٨] لاَ مُدَّهَ لِلدَّارِ فَتَفْنَی وَ لاَ أَجَلَ لِلْقَوْمِ فَیُقْضَی.
زهد النبی
و منها فی ذکر النبی صلی الله علیه وآله
قَدْ حَقَّرَ الدُّنْیَا وَ صَغَّرَهَا وَ أَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ زَوَاهَا [٩] عَنْهُ اخْتِیَاراً وَ بَسَطَهَا لِغَیْرِهِ احْتِقَاراً فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْیَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِکْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِیبَ زِینَتُهَا عَنْ عَیْنِهِ لِکَیْلاَ یَتَّخِذَ مِنْهَا رِیَاشاً [١٠] أَوْ یَرْجُوَ فِیهَا مَقَاماً بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً [١١] وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً وَ دَعَا إِلَی اَلْجَنَّهِ مُبَشِّراً وَ خَوَّفَ مِنَ اَلنَّارِ مُحَذِّراً.
أهل البیت
نَحْنُ شَجَرَهُ النُّبُوَّهِ وَ مَحَطُّ الرِّسَالَهِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلاَئِکَهِ [١٢]