نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٨ - الخطبه ١٥٦
وَ تَبَلَّغَتْ [١] بِمَا اکْتَسَبَتْهُ مِنَ الْمَعَاشِ فِی ظُلَمِ لَیَالِیهَا - فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اللَّیْلَ لَهَا نَهَاراً وَ مَعَاشاً وَ النَّهَارَ سَکَناً وَ قَرَاراً! وَ جَعَلَ لَهَا أَجْنِحَهً مِنْ لَحْمِهَا تَعْرُجُ بِهَا عِنْدَ الْحَاجَهِ إِلَی الطَّیَرَانِ کَأَنَّهَا شَظَایَا الْآذَانِ [٢] غَیْرَ ذَوَاتِ رِیشٍ وَ لاَ قَصَبٍ [٣] إِلاَّ أَنَّکَ تَرَی مَوَاضِعَ الْعُرُوقِ بَیِّنَهً أَعْلاَماً [٤]. لَهَا جَنَاحَانِ لَمَّا یَرِقَّا فَیَنْشَقَّا وَ لَمْ یَغْلُظَا فَیَثْقُلاَ تَطِیرُ وَ وَلَدُهَا لاَصِقٌ بِهَا لاَجِئٌ إِلَیْهَا یَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ وَ یَرْتَفِعُ إِذَا ارْتَفَعَتْ لاَ یُفَارِقُهَا حَتَّی تَشْتَدَّ أَرْکَانُهُ وَ یَحْمِلَهُ لِلنُّهُوضِ جَنَاحُهُ وَ یَعْرِفَ مَذَاهِبَ عَیْشِهِ وَ مَصَالِحَ نَفْسِهِ فَسُبْحَانَ الْبَارِئِ لِکُلِّ شَیْءٍ عَلَی غَیْرِ مِثَالٍ خَلاَ مِنْ غَیْرِهِ [٥]!.
الخطبه ١٥٦
موضوع الخطبه
و من کلام له علیه السلام