نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٤ - الخطبه ١٥٣
الْمَغَاوِی [١] وَ لاَ یُعِینُ عَلَی نَفْسِهِ الْغُوَاهَ بِتَعَسُّفٍ فِی حَقٍّ أَوْ تَحْرِیفٍ فِی نُطْقٍ أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ.
عظه الناس
فَأَفِقْ أَیُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَکْرَتِکَ وَ اسْتَیْقِظْ مِنْ غَفْلَتِکَ وَ اخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِکَ وَ أَنْعِمِ الْفِکْرَ فِیمَا جَاءَکَ عَلَی لِسَانِ النَّبِیِّ الْأُمِّیِّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِمِمَّا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ لاَ مَحِیصَ عَنْهُ وَ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذَلِکَ إِلَی غَیْرِهِ وَ دَعْهُ وَ مَا رَضِیَ لِنَفْسِهِ وَ ضَعْ فَخْرَکَ وَ احْطُطْ کِبْرَکَ وَ اذْکُرْ قَبْرَکَ فَإِنَّ عَلَیْهِ مَمَرَّکَ وَ کَمَا تَدِینُ تُدَانُ وَ کَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَ مَا قَدَّمْتَ الْیَوْمَ تَقْدَمُ عَلَیْهِ غَداً فَامْهَدْ [٢] لِقَدَمِکَ وَ قَدِّمْ لِیَوْمِکَ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَیُّهَا الْمُسْتَمِعُ وَ الْجِدَّ الْجِدَّ أَیُّهَا الْغَافِلُ! وَ لا یُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیرٍ.
إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِی الذِّکْرِ الْحَکِیمِ الَّتِی عَلَیْهَا یُثِیبُ وَ یُعَاقِبُ وَ لَهَا یَرْضَی وَ یَسْخَطُ أَنَّهُ لاَ یَنْفَعُ عَبْداً وَ إِنْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ أَخْلَصَ فِعْلَهُ أَنْ یَخْرُجَ مِنَ الدُّنْیَا لاَقِیاً رَبَّهُ بِخَصْلَهٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ لَمْ یَتُبْ مِنْهَا أَنْ یُشْرِکَ بِاللَّهِ فِیمَا افْتَرَضَ عَلَیْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ أَوْ یَشْفِیَ غَیْظَهُ بِهَلاَکِ نَفْسٍ أَوْ یَعُرَّ [٣] بِأَمْرٍ فَعَلَهُ غَیْرُهُ أَوْ یَسْتَنْجِحَ [٤] حَاجَهً إِلَی النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَهٍ فِی دِینِهِ أَوْ یَلْقَی النَّاسَ بِوَجْهَیْنِ أَوْ یَمْشِیَ