نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٣٥ - الخطبه ١٦٥
هُدِیَ وَ هَدَی فَأَقَامَ سُنَّهً مَعْلُومَهً وَ أَمَاتَ بِدْعَهً مَجْهُولَهً وَ إِنَّ السُّنَنَ لَنَیِّرَهٌ لَهَا أَعْلاَمٌ وَ إِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَهٌ لَهَا أَعْلاَمٌ وَ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ بِهِ فَأَمَاتَ سُنَّهً مَأْخُوذَهً وَ أَحْیَا بِدْعَهً مَتْرُوکَهً وَ إِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه وآله یَقُولُ یُؤْتَی یَوْمَ الْقِیَامَهِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ وَ لَیْسَ مَعَهُ نَصِیرٌ وَ لاَ عَاذِرٌ فَیُلْقَی فِی نَارِ جَهَنَّمَ فَیَدُورُ فِیهَا کَمَا تَدُورُ الرَّحَی ثُمَّ یَرْتَبِطُ [١] فِی قَعْرِهَا.
وَ إِنِّی أَنْشُدُکَ اللَّهَ أَلاَّ تَکُونَ إِمَامَ هَذِهِ الْأُمَّهِ الْمَقْتُولَ فَإِنَّهُ کَانَ یُقَالُ یُقْتَلُ فِی هَذِهِ الْأُمَّهِ إِمَامٌ یَفْتَحُ عَلَیْهَا الْقَتْلَ وَ الْقِتَالَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ وَ یَلْبِسُ أُمُورَهَا عَلَیْهَا وَ یَبُثُّ الْفِتَنَ فِیهَا فَلاَ یُبْصِرُونَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ یَمُوجُونَ فِیهَا مَوْجاً وَ یَمْرُجُونَ فِیهَا مَرْجاً [٢]. فَلاَ تَکُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَیِّقَهً [٣] یَسُوقُکَ حَیْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلاَلِ السِّنِّ وَ تَقَضِّی الْعُمُرِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ کَلِّمِ النَّاسَ فِی أَنْ یُؤَجِّلُونِی حَتَّی أَخْرُجَ إِلَیْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ مَا کَانَ بِالْمَدِینَهِ فَلاَ أَجَلَ فِیهِ وَ مَا غَابَ فَأَجَلُهُ وُصُولُ أَمْرِکَ إِلَیْهِ.
الخطبه ١٦٥
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام یذکر فیها عجیب خلقه الطاوس