نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٢٢ - الخطبه ٩٠
وَ اعْتِزَامٍ [١] مِنَ الْفِتَنِ وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ [٢] وَ الدُّنْیَا کَاسِفَهُ النُّورِ ظَاهِرَهُ الْغُرُورِ عَلَی حِینِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ إِیَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا وَ اغْوِرَارٍ [٣] مِنْ مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَی وَ ظَهَرَتْ أَعْلاَمُ الرَّدَی فَهِیَ مُتَجَهِّمَهٌ [٤] لِأَهْلِهَا عَابِسَهٌ فِی وَجْهِ طَالِبِهَا ثَمَرُهَا الْفِتْنَهُ [٥] وَ طَعَامُهَا الْجِیفَهُ [٦] وَ شِعَارُهَا [٧] الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا [٨] السَّیْفُ. فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ وَ اذْکُرُوا تِیکَ الَّتِی آبَاؤُکُمْ وَ إِخْوَانُکُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ [٩] وَ عَلَیْهَا مُحَاسَبُونَ وَ لَعَمْرِی مَا تَقَادَمَتْ بِکُمْ وَ لاَ بِهِمُ الْعُهُودُ وَ لاَ خَلَتْ فِیمَا بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَهُمُ الْأَحْقَابُ [١٠] وَ الْقُرُونُ وَ مَا أَنْتُمُ الْیَوْمَ مِنْ یَوْمَ کُنْتُمْ فِی أَصْلاَبِهِمْ بِبَعِیدٍ. وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَکُمُ الرَّسُولُ شَیْئاً إِلاَّ وَ هَا أَنَا ذَا مُسْمِعُکُمُوهُ وَ مَا أَسْمَاعُکُمُ الْیَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِکُمْ بِالْأَمْسِ وَ لاَ شُقَّتْ لَهُمُ الْأَبْصَارُ وَ لاَ جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَهُ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ إِلاَّ وَ قَدْ أُعْطِیتُمْ مِثْلَهَا فِی هَذَا الزَّمَانِ وَ وَ اللَّهِ مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَیْئاً جَهِلُوهُ وَ لاَ أُصْفِیتُمْ بِهِ [١١] وَ حُرِمُوهُ وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِکُمُ الْبَلِیَّهُ جَائِلاً خِطَامُهَا [١٢] رِخْواً بِطَانُهَا [١٣] فَلاَ یَغُرَّنَّکُمْ مَا أَصْبَحَ فِیهِ أَهْلُ الْغُرُورِ فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَی أَجَلٍ مَعْدُودٍ.
الخطبه ٩٠
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام و تشتمل علی قدم الخالق و عظم مخلوقاته، و یختمها بالوعظ