نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٩ - الخطبه ١٥٦
وصف الإیمان
منه: سَبِیلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ أَنْوَرُ السِّرَاجِ فَبِالْإِیمَانِ یُسْتَدَلُّ عَلَی الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ یُسْتَدَلُّ عَلَی الْإِیمَانِ وَ بِالْإِیمَانِ یُعْمَرُ الْعِلْمُ وَ بِالْعِلْمِ یُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْیَا وَ بِالدُّنْیَا تُحْرَزُ الْآخِرَهُ وَ بِالْقِیَامَهِ تُزْلَفُ الْجَنَّهُ وَ تُبَرَّزُ الْجَحِیمُ لِلْغَاوِینَ.
وَ إِنَّ الْخَلْقَ لاَ مَقْصَرَ [١] لَهُمْ عَنِ الْقِیَامَهِ مُرْقِلِینَ [٢] فِی مِضْمَارِهَا إِلَی الْغَایَهِ الْقُصْوَی.
حال أهل القبور فی القیامه
منه: قَدْ شَخَصُوا [٣] مِنْ مُسْتَقَرِّ الْأَجْدَاثِ [٤] وَ صَارُوا إِلَی مَصَایِرِ الْغَایَاتِ [٥]. لِکُلِّ دَارٍ أَهْلُهَا - لاَ یَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَ لاَ یُنْقَلُونَ عَنْهَا.
وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِنَّهُمَا لاَ یُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لاَ یَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَ عَلَیْکُمْ بِکِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِینُ وَ النُّورُ الْمُبِینُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الرِّیُّ النَّاقِعُ [٦] وَ الْعِصْمَهُ لِلْمُتَمَسِّکِ وَ النَّجَاهُ لِلْمُتَعَلِّقِ لاَ یَعْوَجُّ فَیُقَامَ وَ لاَ یَزِیغُ فَیُسْتَعْتَبَ [٧] وَ لاَ تُخْلِقُهُ کَثْرَهُ الرَّدِّ [٨] وَ وُلُوجُ السَّمْعِ [٩]. مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ.