نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢١٦ - الخطبه ١٥٥
فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ یَکُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ یَعْلَمَ أَ عَمَلُهُ عَلَیْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ کَانَ لَهُ مَضَی فِیهِ وَ إِنْ کَانَ عَلَیْهِ وَقَفَ عَنْهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَیْرِ عِلْمٍ کَالسَّائِرِ عَلَی غَیْرِ طَرِیقٍ فَلاَ یَزِیدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِیقِ الْوَاضِحِ إِلاَّ بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ وَ الْعَامِلُ بِالْعِلْمِ کَالسَّائِرِ عَلَی الطَّرِیقِ الْوَاضِحِ فَلْیَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ!
وَ اعْلَمْ أَنَّ لِکُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَی مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلی الله علیه وآله إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْعَبْدَ وَ یُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ یُحِبُّ الْعَمَلَ وَ یُبْغِضُ بَدَنَهُ.
وَ اعْلَمْ أَنَّ لِکُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً وَ کُلُّ نَبَاتٍ لاَ غِنَی بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَ الْمِیَاهُ مُخْتَلِفَهٌ فَمَا طَابَ سَقْیُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْیُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ.
الخطبه ١٥٥
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام یذکر فیها بدیع خلقه الخفاش