نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٢٢ - الخطبه ٢٠٥
عَلَیْکُمَا بِهِ أَمْ أَیُّ حَقٍّ رَفَعَهُ إِلَیَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ ضَعُفْتُ عَنْهُ أَمْ جَهِلْتُهُ أَمْ أَخْطَأْتُ بَابَهُ.
وَ اللَّهِ مَا کَانَتْ لِی فِی الْخِلاَفَهِ رَغْبَهٌ وَ لاَ فِی الْوِلاَیَهِ إِرْبَهٌ [١]
وَ لَکِنَّکُمْ دَعَوْتُمُونِی إِلَیْهَا وَ حَمَلْتُمُونِی عَلَیْهَا فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَیَّ نَظَرْتُ إِلَی کِتَابِ اللَّهِ وَ مَا وَضَعَ لَنَا وَ أَمَرَنَا بِالْحُکْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ وَ مَا اسْتَنَّ النَّبِیُّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَاقْتَدَیْتُهُ فَلَمْ أَحْتَجْ فِی ذَلِکَ إِلَی رَأْیِکُمَا وَ لاَ رَأْیِ غَیْرِکُمَا وَ لاَ وَقَعَ حُکْمٌ جَهِلْتُهُ فَأَسْتَشِیرَکُمَا وَ إِخْوَانِی مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَ لَوْ کَانَ ذَلِکَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْکُمَا وَ لاَ عَنْ غَیْرِکُمَا. وَ أَمَّا مَا ذَکَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَهِ [٢] فَإِنَّ ذَلِکَ أَمْرٌ لَمْ أَحْکُمْ أَنَا فِیهِ بِرَأْیِی وَ لاَ وَلِیتُهُ هَوًی مِنِّی بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَیْکُمَا فِیمَا قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ وَ أَمْضَی فِیهِ حُکْمَهُ فَلَیْسَ لَکُمَا وَ اللَّهِ عِنْدِی وَ لاَ لِغَیْرِکُمَا فِی هَذَا عُتْبَی [٣]. أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِکُمْ إِلَی الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِیَّاکُمُ الصَّبْرَ.
ثم قال علیه السلام -
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً رَأَی حَقّاً فَأَعَانَ عَلَیْهِ أَوْ رَأَی جَوْراً فَرَدَّهُ وَ کَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَی صَاحِبِهِ.