نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٨٤ - الحکمه ٩٦
اسْتَعَاذَ فَلْیَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یَقُولُ - وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُکُمْ وَ أَوْلادُکُمْ فِتْنَهٌ وَ مَعْنَی ذَلِکَ أَنَّهُ یَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلاَدِ لِیَتَبَیَّنَ السَّاخِطَ لِرِزْقِهِ وَ الرَّاضِیَ بِقِسْمِهِ وَ إِنْ کَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ لَکِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتِی بِهَا یُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ یُحِبُّ الذُّکُورَ وَ یَکْرَهُ الْإِنَاثَ وَ بَعْضَهُمْ یُحِبُّ تَثْمِیرَ الْمَالِ [١] وَ یَکْرَهُ انْثِلاَمَ الْحَالِ [٢].
قال الرضی و هذا من غریب ما سمع منه فی التفسیر.
الحکمه ٩٤
وَ سُئِلَ عَنِ الْخَیْرِ؟ مَا هُوَ فَقَالَ لَیْسَ الْخَیْرُ أَنْ یَکْثُرَ مَالُکَ وَ وَلَدُکَ وَ لَکِنَّ الْخَیْرَ أَنْ یَکْثُرَ عِلْمُکَ وَ أَنْ یَعْظُمَ حِلْمُکَ وَ أَنْ تُبَاهِیَ النَّاسَ بِعِبَادَهِ رَبِّکَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ إِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ وَ لاَ خَیْرَ فِی الدُّنْیَا إِلاَّ لِرَجُلَیْنِ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ یَتَدَارَکُهَا بِالتَّوْبَهِ وَ رَجُلٍ یُسَارِعُ فِی الْخَیْرَاتِ.
الحکمه ٩٥
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لاَ یَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَی وَ کَیْفَ یَقِلُّ مَا یُتَقَبَّلُ؟.
الحکمه ٩٦
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: إِنَّ أَوْلَی النَّاسِ بِالْأَنْبِیَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ ثُمَّ تَلاَ إِنَّ أَوْلَی النّاسِ بِإِبْراهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِیُّ وَ الَّذِینَ آمَنُوا الْآیَهَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَلِیَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ [٣] وَ إِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَی اللَّهَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ!.