نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٧٥ - الرساله١٨
اسْتِوَاؤُنَا فِی الْحَرْبِ وَ الرِّجَالِ فَلَسْتَ بِأَمْضَی عَلَی الشَّکِّ مِنِّی عَلَی الْیَقِینِ وَ لَیْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَی الدُّنْیَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَی الْآخِرَهِ وَ أَمَّا قَوْلُکَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَکَذَلِکَ نَحْنُ وَ لَکِنْ لَیْسَ أُمَیَّهُ کَهَاشِمٍ وَ لاَ حَرْبٌ کَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لاَ أَبُو سُفْیَانَ کَأَبِی طَالِبٍ وَ لاَ الْمُهَاجِرُ [١] کَالطَّلِیقِ [٢] وَ لاَ الصَّرِیحُ [٣] کَاللَّصِیقِ [٤] وَ لاَ الْمُحِقُّ کَالْمُبْطِلِ وَ لاَ الْمُؤْمِنُ کَالْمُدْغِلِ [٥]. وَ لَبِئْسَ الْخَلْفُ خَلْفٌ یَتْبَعُ سَلَفاً هَوَی فِی نَارِ جَهَنَّمَ.
وَ فِی أَیْدِینَا بَعْدُ فَضْلُ النُّبُوَّهِ الَّتِی أَذْلَلْنَا بِهَا الْعَزِیزَ وَ نَعَشْنَا [٦] بِهَا الذَّلِیلَ وَ لَمَّا أَدْخَلَ اللَّهُ الْعَرَبَ فِی دِینِهِ أَفْوَاجاً وَ أَسْلَمَتْ لَهُ هَذِهِ الْأُمَّهُ طَوْعاً وَ کَرْهاً کُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِی الدِّینِ إِمَّا رَغْبَهً وَ إِمَّا رَهْبَهً عَلَی حِینَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ وَ ذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ فَلاَ تَجْعَلَنَّ لِلشَّیْطَانِ فِیکَ نَصِیباً وَ لاَ عَلَی نَفْسِکَ سَبِیلاً وَ السَّلاَمُ.
الرساله١٨
موضوع الرساله
و من کتاب له علیه السلام إلی عبد الله بن عباس و هو عامله علی البصره