نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٢٠ - الخطبه ٨٧
وَ بَیْنَکُمْ عِتْرَهُ نَبِیِّکُمْ[١] وَ هُمْ أَزِمَّهُ الْحَقِّ وَ أَعْلاَمُ الدِّینِ وَ أَلْسِنَهُ الصِّدْقِ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِیمِ الْعِطَاشِ [٢].
أَیُّهَا النَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِإِنَّهُ یَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَیْسَ بِمَیِّتٍ وَ یَبْلَی مَنْ بَلِیَ مِنَّا وَ لَیْسَ بِبَالٍ فَلاَ تَقُولُوا بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَکْثَرَ الْحَقِّ فِیمَا تُنْکِرُونَ وَ اعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّهَ لَکُمْ عَلَیْهِ وَ هُوَ أَنَا أَ لَمْ أَعْمَلْ فِیکُمْ بِالثَّقَلِ الْأَکْبَرِ [٣] وَ أَتْرُکْ فِیکُمُ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ قَدْ رَکَزْتُ فِیکُمْ رَایَهَ الْإِیمَانِ وَ وَقَفْتُکُمْ عَلَی حُدُودِ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ وَ أَلْبَسْتُکُمُ الْعَافِیَهَ مِنْ عَدْلِی وَ فَرَشْتُکُمُ [٤] الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِی وَ فِعْلِی وَ أَرَیْتُکُمْ کَرَائِمَ الْأَخْلاَقِ مِنْ نَفْسِی فَلاَ تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْیَ فِیمَا لاَ یُدْرِکُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَ لاَ تَتَغَلْغَلُ إِلَیْهِ الْفِکَرُ.
ظن خاطئ
و منها: حَتَّی یَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْیَا مَعْقُولَهٌ عَلَی بَنِی أُمَیَّهَ[٥]
تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا [٦] وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا وَ لاَ یُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّهِ سَوْطُهَا وَ لاَ سَیْفُهَا وَ کَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِکَ بَلْ هِیَ مَجَّهٌ [٧] مِنْ لَذِیذِ الْعَیْشِ یَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَهً ثُمَّ یَلْفِظُونَهَا جُمْلَهً!