نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١١٩ - الخطبه ٨٧
عَشَوَاتٍ [١] مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضِلاَتٍ دَلِیلُ فَلَوَاتٍ [٢]
یَقُولُ فَیُفْهِمُ وَ یَسْکُتُ فَیَسْلَمُ قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِینِهِ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ فَکَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْیُ الْهَوَی عَنْ نَفْسِهِ یَصِفُ الْحَقَّ وَ یَعْمَلُ بِهِ لاَ یَدَعُ لِلْخَیْرِ غَایَهً إِلاَّ أَمَّهَا [٣] وَ لاَ مَظِنَّهً [٤] إِلاَّ قَصَدَهَا قَدْ أَمْکَنَ الْکِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ [٥] فَهُوَ قَائِدُهُ وَ إِمَامُهُ یَحُلُّ حَیْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ [٦] وَ یَنْزِلُ حَیْثُ کَانَ مَنْزِلُهُ.
صفات الفساق
وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّی عَالِماً وَ لَیْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَ أَضَالِیلَ مِنْ ضُلاَّلٍ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاکاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَ قَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْکِتَابَ عَلَی آرَائِهِ وَ عَطَفَ الْحَقَّ [٧] عَلَی أَهْوَائِهِ یُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ وَ یُهَوِّنُ کَبِیرَ الْجَرَائِمِ یَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ فِیهَا وَقَعَ وَ یَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وَ بَیْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَهُ صُورَهُ إِنْسَانٍ وَ الْقَلْبُ قَلْبُ حَیَوَانٍ لاَ یَعْرِفُ بَابَ الْهُدَی فَیَتَّبِعَهُ وَ لاَ بَابَ الْعَمَی فَیَصُدَّ عَنْهُ وَ ذَلِکَ مَیِّتُ الْأَحْیَاءِ!.
عتره النبی
فَأَیْنَ تَذْهَبُونَ وَ أَنَّی تُؤْفَکُونَ [٨] وَ الْأَعْلاَمُ [٩] قَائِمَهٌ وَ الْآیَاتُ وَاضِحَهٌ وَ الْمَنَارُ [١٠] مَنْصُوبَهٌ فَأَیْنَ یُتَاهُ بِکُمْ [١١] وَ کَیْفَ تَعْمَهُونَ [١٢]