نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٠٤ - الخطبه ١٩٣
خَفِیفَهٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِیفَهٌ صَبَرُوا أَیَّاماً قَصِیرَهً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَهً طَوِیلَهً تِجَارَهٌ مُرْبِحَهٌ [١] یَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْیَا فَلَمْ یُرِیدُوهَا وَ أَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّیْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِینَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ یُرَتِّلُونَهَا تَرْتِیلاً [٢]. یُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ یَسْتَثِیرُونَ [٣]
بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآیَهٍ فِیهَا تَشْوِیقٌ رَکَنُوا إِلَیْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَیْهَا شَوْقاً وَ ظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْیُنِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآیَهٍ فِیهَا تَخْوِیفٌ أَصْغَوْا إِلَیْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ زَفِیرَ [٤] جَهَنَّمَ وَ شَهِیقَهَا [٥] فِی أُصُولِ آذَانِهِمْ فَهُمْ حَانُونَ [٦] عَلَی أَوْسَاطِهِمْ مُفْتَرِشُونَ لِجِبَاهِهِمْ [٧] وَ أَکُفِّهِمْ وَ رُکَبِهِمْ وَ أَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ یَطْلُبُونَ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی فِی فَکَاکِ رِقَابِهِمْ [٨]. وَ أَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِیَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ بَرْیَ الْقِدَاحِ [٩] یَنظُرُ إِلَیهِمُ النّاظِرُ فَیَحسَبُهُم مَرضَی وَ مَا بِالقَومِ مِن مَرَضٍ وَ یَقُولُ لَقَد خُولِطُوا [١٠] وَ لَقَد خَالَطَهُم أَمرٌ عَظِیمٌ لَا یَرضَونَ مِن أَعمَالِهِمُ القَلِیلَ وَ لَا یَستَکثِرُونَ الکَثِیرَ فَهُم لِأَنفُسِهِم مُتّهِمُونَ وَ مِن أَعمَالِهِم مُشفِقُونَ [١١] إِذَا زکُیّ َ [١٢] أَحَدٌ مِنهُم خَافَ مِمّا یُقَالُ لَهُ فَیَقُولُ أَنَا أَعلَمُ بنِفَسیِ مِن غیَریِ وَ ربَیّ أَعلَمُ بیِ منِیّ بنِفَسیِ أللّهُمّ لَا