كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - حكم الدم المتفرّق
التذكير و التأنيث، أو لكونها مضافة إلى المذكّر الممكن قيامه مقامها.
و على التقديرين: يمكن أن يكون «مجتمعاً» حالًا محقّقة من «مقدار الدرهم» أو من الضمير. و أن يكون حالًا مقدّرة.
و على جميع الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو، إلّا على تقدير كون الحال مقدّرة، و قد قيل: «باتفاق أئمّة الأدب على اشتراط كون الحال مقدّرة بمخالفة زمان العامل مع الحال» [١] و هو مفقود في المقام، فعلى فرض صحّة ذلك يكون هذا الاحتمال مرجوحاً؛ و إن كان انقطاع الاستثناء على سائر الاحتمالات مخالفَ الظاهر أيضاً.
لكنّ الإنصاف: أنّ الاتكال على تلك الرواية مع تلك الاحتمالات الكثيرة لإثبات كلّ من طرفي الدعوى مشكل.
نعم، ظاهر مرسلة جميل [٢] العفو؛ فإنّ قوله (عليه السّلام): «و إن كان قد رآه صاحبه ..» إلى آخره، وصلية، و إلّا يلزم التفصيل بين شبه النضح و غيره في العلم به و عدمه، و هو خلاف الواقع، و على الوصلية تكون ظاهرة في العفو؛ فإنّ قوله (عليه السّلام): «فلا بأس به ..» إلى آخره، بيان للجملة المتقدّمة؛ أي لا بأس بالدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم، فشبه النضح لا بأس به.
لكنّ الاتكال عليها مشكل؛ لضعف سندها [٣]، و عدم جابر له؛ لأنّ الأصحاب و إن أفتوا بمضمون روايات الباب، لكن لمّا كانت بينها روايات صحيحة معتمدة لا يظهر منهم الاتكال على تلك المرسلة.
[١] رياض المسائل ٢: ٣٧٨، مستند الشيعة ٤: ٣٠٢، جواهر الكلام ٦: ١٢٦ ١٢٧، مغني اللبيب ٢: ٦٠٣ ٦٠٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٨٧.
[٣] تقدّم وجه ضعف سندها بعلي بن حديد في الصفحة ٨٧.