كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الجواب عن التمسّك بروايات الشاذكونة و غيرها لإثبات عدم الطهارة
أنّه من التفعيل بمناسبة السؤال، و سيّما مع تنكير «ماءٍ» فإنّه مشعر بأنّ المراد ليس التطهير بالماء على النحو المعهود، بل لا بدّ فيه من ماء يتبخّر بالشمس.
و مع تساوي الاحتمالين، لا يجوز رفع اليد عن صحيحة زرارة و غيرها الناصّة على الطهارة بمثلها.
بل مع فرض أرجحية الاحتمال الأوّل صارت معارضة لها، و الترجيح معها؛ لموافقتها مع الشهرة و الإجماعات المنقولة [١].
و الإنصاف: أنّ طرح الصحيحة الصريحة بمثل هذه المضمرة المجملة غير جائز.
الجواب عن التمسّك بروايات الشاذكونة و غيرها لإثبات عدم الطهارة
و أمّا الروايات الواردة في الشاذكونة و غيرها [٢]؛ ممّا تدلّ على جواز الصلاة عليها مع الجفاف بلا تقييد بالشمس، و هي التي صارت موجبة لاغترار الكاشاني؛ و ارتكابه للتأويل البعيد في صحيحة زرارة و غيرها، فهي مطلقات يمكن تقييدها بتلك الروايات.
و مع المناقشة فيه فالتصرّف فيها بحملها على جواز الصلاة فيها، أو عليها إذا كان موضع السجدة طاهراً بتقييدها بالإجماع على لزوم طهارته أولى من التصرّف في صحيحة زرارة و نحوها الموافقة للشهرة و الإجماعات المنقولة. هذا حال إحدى المقامات الثلاثة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠.