كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - المسألة الأُولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
هذا مع ما اشتهر بينهم من تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة؛ و إن كان للتأمّل في أصله مجال، فضلًا عن مثل المقام الذي تكرّر الحديث بلا زيادة في كتب الأُصول و الفروع.
و أمّا ما قال الشيخ البهائي ردّاً على من قال: «بأنّ الزيادة من قلم النسّاخ» [١]: «إنّ المحقّق مصدَّق فيما نقله، و عدم اطلاعنا عليها في الأُصول المتداولة في هذا الزمان غير قادح؛ فإنّ كلامه في أوائل «المعتبر» [٢] يعطي أنّه نقل بعض الأحاديث المذكورة فيه عن كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا إلّا أسماؤها، ككتب الحسن بن محبوب و محمّد بن أبي نصر البَزَنْطي [١] و الحسين بن سعيد و الفضل بن شاذان و غيرهم، فلعلّه طاب ثراه نقل هذه الزيادة من بعض تلك الكتب» [٣] انتهى.
فغير وجيه؛ لأنّ الظاهر من الفصل الرابع من مقدّمات «المعتبر» أنّه اقتصر في النقل فيه عن كتب المتقدّمين على ما نقله الحسين بن محبوب و أحمد بن محمّد بن أبي نصر و الحسين بن سعيد و الفضل بن شاذان و يونس بن عبد الرحمن، و عن المتأخّرين على كتب الصدوقين و الكليني و الشيخ و عدّة اخرى سمّاهم [٤]، و ليس أبو العبّاس الفضل منهم، فلم ينقل منه إلّا بتوسّط الجوامع المتأخّرة، لا من أصل آخر.
[١] هكذا في الحبل المتين، و كذا في نسخة غير نقية من المعتبر. و الصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر [منه (قدّس سرّه)].
______________________________
[١] مدارك الأحكام ٢: ٣٩١.
[٢] المعتبر ١: ٣٣.
[٣] الحبل المتين: ٩٨/ السطر ١٩.
[٤] المعتبر ١: ٣٣.