كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - حول أمارية يد المسلم على التذكية
للاحتمال المتقدّم، فتدلّ الرواية حينئذٍ على عدم اعتبار يد المسلم في مثل الواقعة، نعم لا تدلّ على نفي الاعتبار مطلقاً، و لا على الاعتبار و لو في الجملة. هذا بعد تسليم أنّ السوق المسئول عنه أعمّ من سوق المسلمين في خصوص الرواية؛ لقرينة.
و لا للروايات الواردة في باب سَوْق الهدي،
كصحيحة حفص بن البَخْتَري قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه، قال: «ينحره، و يكتب كتاباً يضعه عليه؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة» [١]
و قريب منها روايات أُخر [٢].
و ذلك لأنّ في مورد تلك الروايات يكون النحر وجدانياً، و كونه بيد مسلم مجزوماً به بالأمارات، كالنحر و الكتابة و كونه في طريق الحجّ، و إنّما الشكّ في حصول التذكية الشرعية، و هي محرزة بأصالة الصحّة، و لا كلام في جريانها فيما إذا أُحرز عمل المسلم و شكّ في صحّته، و هو غير ما نحن بصدده من إحراز التذكية من غير إحراز الذبح و النحر، فضلًا عن كونهما بيد المسلم، فتلك الروايات أجنبية عن المدّعى.
و لا لأولوية اعتبار يد المسلم من يد مجهول الحال في سوق المسلمين؛ و ذلك لأنّ المعتبر في المفروض سوق المسلمين، لا يد مجهول الحال. و لو لا مخافة مخالفة الأصحاب، لقلنا باعتبار سوق المسلمين و لو كان الشيء في يد الكافر، لا لكون يده معتبرة، بل لكون السوق كذلك.
[١] الفقيه ٢: ٢٩٧/ ١٤٧٧، وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١.