كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
و أمّا إذا صلّى فيه عالماً عامداً، فعليه الإعادة بلا إشكال نصّاً و فتوى.
نعم، يستثنى منه موارد قد تقدّم بعضها [١]، و منها المرأة المربّية لمولود إذا تنجّس ببوله قميصها مع وحدته، فإنّها تغسل ثوبها في اليوم مرّة واحدة، و تجزيها عن الغسل في بقيته. و الأصل فيه
رواية أبي حفص، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص واحد، و لها مولود فيبول عليها، كيف تصنع؟ قال: «تغسل القميص في اليوم مرّة» [٢].
و لا ينبغي الإشكال في سندها [٣] بعد عمل الأصحاب بها قديماً و حديثاً، فأصل الحكم لا إشكال فيه، و إنّما الكلام في بعض الفروع، و لا بدّ من الخروج عن القواعد بمقدار دلالتها.
فنقول: إلحاق الرجل المربّي بالمرأة محلّ إشكال؛ لأنّ النصّ مخصوص بها، و لها خصوصية؛ و هي كونها ضعيفة بحسب النوع جسماً و روحاً، فيمكن أن يكون التخفيف عنها دون الرجال، فإنّ غسل الثوب في كلّ يوم مراراً ربّما يكون موجباً لمعْرضية فساده، و هو مشقّة على النساء نوعاً دون الرجال، فإلغاء الخصوصية منها أو القطع بالملاك ممنوعان.
و الظاهر عدم الفرق بين القميص و غيره كالسربال، لا نحو المقنعة التي لا يبول عليها عادة؛ و ذلك لإلغاء الخصوصية عرفاً.
[١] تقدّم في الصفحة ٦١ و ٧٠ و ٨٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠/ ٧١٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٣٥٥.