كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - الخامس جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه و نجاسته
مجرى العادة؛ و تبعاً لذكر دم الجروح و القروح الذي يظهر من نفس الواقعة فيه العفو، فدعوى العفو في المقام بهذا المعنى خالية عن الشاهد.
و ثانياً: لو فرض العفو، لكن لا يلزم منه رفع اليد عن ظاهر الرواية و إطلاقها. و دعوى الانصراف ممنوعة، و إلّا فلقائل أن يدعي الانصراف في دليل المنع أيضاً، فالأقوى عدم الفرق بين كونها في المحالّ و عدمه.
الرابع: حكم ما لا تتمّ فيه بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس
بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس، لا فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة و غيره؛ إن قلنا باستفادة عدم جوازه من غير ما دلّ على عدم جواز الصلاة في النجس، كصحيحة زرارة [١] و غيرها، و منعنا صدق «الصلاة فيه» بالنسبة إلى المحمول؛ لأنّ أدلّة التجويز إنّما أجازت فيما لا تتمّ الصلاة فيها إذا كانت قذرة، و المحمول خارج عنه فرضاً.
نعم، لو قلنا بصدق «الصلاة فيه» و قلنا باستفادة حكمه من الكبرى الدالّة على عدم جواز الصلاة في النجس، فمقتضى أدلّة العفو التفصيل في المحمول أيضاً، كالتفصيل في الملبوس.
الخامس: جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه و نجاسته
قيل: «مقتضى إطلاق النصّ و الفتوى، عدم الفرق في العفو بين النجاسات التي من فضلات غير مأكول اللحم أو غيرها، و كذا عدم الفرق بين ما يكون ما لا تتمّ من أعيان النجاسات كالخفّ المتخذ من جلد الميتة،
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٥.