كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - و منها دم غير المأكول
الأدلّة أنّ المانع النجاسة، فأجزاء الكلب بما أنّها نجسة مانعة عن الصلاة لا بما أنّها أجزاؤه، و كذا الدم ليس بعنوانه مانعاً، فلا يكون عنوان «نجس العين» مانعاً آخر مغايراً لمانعية النجس.
و منها: دم غير المأكول
فقد استثناه من العفو بعضهم [١]، و عن الأُستاذ اختياره [٢]، و هو مخالف لتضاعيف كلمات الفقهاء، حيث اقتصروا على استثناء الدماء الثلاثة، أو مع نجس العين [٣]، و لإجماع الحلّي [٤].
و يدلّ على العفو إطلاق أدلّته. و دعوى الانصراف فاسدة جدّاً، كدعوى [٥] معارضتها لموثّقة ابن بكير (٦) فإنّها حاكمة عليها أوّلًا.
و يحتمل قريباً عدم شمول الموثّقة للدم و المني المانعين عن الصلاة؛ سواء كانا من مأكول اللحم أو غيره، ثانياً.
[١] انظر جواهر الكلام ٦: ١٢١، العروة الوثقى ١: ١٠٢، الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة.
[٢] كشف الغطاء: ١٧٥/ السطر ١٣.
[٣] الخلاف ١: ٤٧٦ ٤٧٧، مختلف الشيعة ١: ٣١٨، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٦.
[٤] السرائر ١: ١٧٧.
[٥] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٩٤/ السطر ٩.
______________________________
[٦]
سأل زرارة أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر؟ إلى أن قال (عليه السّلام) و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد.
الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي الباب ٢، الحديث ١.