كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - التمسّك للطهارة بصحيحة زرارة و حديد الأزدي
و السطح يصيبه البول و ما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال: «كيف يطهر من غير ماء؟!» [١].
فالظاهر منها أنّ الشمس تطهِّر مع الماء، سيّما لو كان «يطهّر» في الذيل من التفعيل، و ضميره راجعاً إلى الشمس، كما هو المناسب للسؤال.
و في نسخة «الوافي»: «تطهّر» بالتاء [٢]، و الظاهر منها كونه من التفعيل، لا من باب المجرّد، فتكون الرواية دالّة على المطلوب، فدعوى الكاشاني بأنّها صريحة في عدم التطهّر بالشمس [٣]، غير وجيهة.
التمسّك للطهارة بصحيحة زرارة و حديد الأزدي
و من بعض ما ذكرناه يظهر إمكان الاستدلال للمطلوب- أي حصول الطهارة
بصحيحة زرارة و حديد الأزدي قالا: قلنا لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): السطح يصيبه البول أو يبال عليه، يصلّى في ذلك المكان؟ فقال: «إن تصيبه الشمس و الريح و كان جافّاً فلا بأس به، إلّا أن يكون يتخذ مبالًا» [٤].
فإنّ التفصيل بين ما يتخذ مبالًا، فلا يجوز فيه الصلاة مع جفافه، و بين غيره فيجوز، كالصريح في مخالفة مختار الكاشاني. و مع معهودية اشتراط الطهور في محلّ سجدة المصلّي، و كون المتعارف عدم وضع شيء للسجود، تدلّ الرواية على حصول الشرط؛ أي الطهور.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣/ ٨٠٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٢] الوافي ٦: ٢٣١/ ٢٠.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٢/ ٢٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٦/ ١٥٦٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٢.