كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول و المشروب
و منه شرب المتنجّس أو أكل لحم الموطوء، فإنّ النهي إذا تعلّق بالعنوان الخاصّ كشرب المتنجّس يكون بذاته مبغوضاً، نعم إذا تعلّق بمائع إذا تنجّس يكون المائع مبغوضاً بالعرض.
و الثالث: «شرب المائع» مطلقاً، و الفرق بينه و بين الأوّل: بأنّ المائع هاهنا أُخذ جزء الموضوع بخلافه هناك.
و الرابع: «شرب الخمر من آنية كذائية» أو «في مكان كذا» بحيث يكون عنوان «الخمر» جزء الموضوع، و الإضافة إلى الآنية أو المكان جزءً آخر له.
و الخامس: «شرب المائع المطلق من آنية كذائية» أو «مكان كذا».
و السادس: «الشرب في آنية» أو «من آنية كذائية» بحيث تكون نفس طبيعة الشرب بلا تعلّق بمتعلّق إذا كانت من آنية كذائية أو فيها مبغوضةً، فيكون الشرب في آنية كذائية متعلّق النهي، فيكون الشرب المطلق من حيث المتعلّق جزءً من الموضوع، و الإضافة إلى الآنية جزءً آخر منه، فالمتعلّق في هذه الصورة محتاج إليه في وجوده من غير أن يكون مقوّماً للموضوع المنهي عنه.
و المقام من قبيل الأخير؛ فإنّ قوله: «لا تشرب في آنية الذهب و الفضّة، و لا تأكل فيها» يكون من حيث المتعلّق ساقط الإضافة، فلا يكون المائع بنحو الإطلاق و لا العناوين الخاصّة كالماء و اللبن جزءً للموضوع المنهي عنه، و لا متعلّقاً للنهي، و لا مبغوضاً.
و هذا مرادنا من أنّ النهي عن الشرب لا يتناول المشروب، و لعلّه مراد المحقّق