كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الثاني فيما يعفّر به الإناء
اختصاص التعفير بالإناء دون غيره
فهل يلحق غير الإناء ممّا يمكن تعفيره بالإناء؛ بأن يقال: إنّ الإناء غير مذكور في النصّ، و لو فرض فهمه منه لكن لا يفرّق العرف بينه و بين حجر مثلًا لو اجتمع على سطحه الماء، و ولغ فيه الكلب، فإنّ الحكم عرفاً للولوغ من غير دخالة للمحلّ فيه؟ [١] لكنّ الأقوى الاختصاص، كما هو ظاهر الفقهاء و ظاهر معاقد الإجماعات [٢]؛ لأنّ في الأواني التي مورد استعمال الأكل و الشرب غالباً خصوصية ليست في غيرها، و النظافة المطلوبة فيها ليست مطلوبة في غيرها، و لهذا ترى أنّ الشارع الأقدس اعتبر في كيفية تطهيرها ما لا يعتبر في غيرها، كالغسل ثلاثاً من مطلق النجاسات، و سبعاً من بعضها، فالأقوى اختصاص الحكم بولوغ الكلب في الأواني و نحوها، كما هو ظاهر الأصحاب و المتيقّن من النصّ، و طريق الاحتياط واضح.
الثاني: فيما يعفّر به الإناء
هل يعتبر مزج التراب بالماء مع بقاء مسمّى «التراب»؟ أو يتعيّن عدم مزجه؟ أو يعتبر المزج بما يخرجه عن مسمّاه؟ أو بمقدار حصول الميعان؟ أو يعتبر الغسل بالماء مع مزجه بالتراب بما لا يخرجه عن الإطلاق؟ أو بما يخرجه عنه؟ أو يجب الجمع بين الأوّلين؟ أو هما مع الثالث؟ أو هي مع ما قبل الأخير؟ أو يتخيّر بينها؟ وجوه، بل في بعضها قول.
[١] انظر جواهر الكلام ٦: ٣٥٩، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣١.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٧٨.