كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - بيان مقتضى القواعد
بيان مقتضى القواعد
فنقول: مقتضى أدلّة اشتراط الطهور أو مانعية النجس سيّما مثل
قوله (عليه السّلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [١]
هو بطلانها مع فقده نسياناً. و قد فرغنا عن رفع إشكال الأردبيلي و من تبعه في المسألة المتقدّمة [٢].
و أمّا
حديث «لا تعاد الصلاة ..» [٣]
إلى آخره، فإن قلنا: بأنّ «الطهور» في المستثنى أعمّ من الطهور من الخبث كما هو الأظهر، يكون مقتضاه موافقاً لأدلّة الاشتراط.
و إن قلنا باختصاصه بالطهور من الحدث، فيكون الطهور من الخبث في العقد المستثنى منه، تكون النسبة بينه و بين «لا صلاة إلّا بطهور» أعمَّ من وجه؛ سواء كان الحديث مخصوصاً بالنسيان، كما حكي عن المشهور [٤]، أو كان الأعمّ منه و من الجهل بالحكم و الموضوع و من نسيان الحكم، و يكون الخارج منه العالم العامد؛ للانصراف عنه، لا للإشكال العقلي كما قيل [٥].
و كيف كان: يكون «لا صلاة إلّا بطهور» حاكماً عليه؛ لأنّ الصحيحة تنفي موضوع الحديث بلسانها، و هو الصلاة المأخوذة في موضوعه، فوزان الصحيحة
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٩ ٢٨٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٤] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٤٠٦، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨ ٢٣٩، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨٣.
[٥] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٥.