كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - حكم عدم التمكّن إلّا من إيقاع صلاة واحدة
بيان الحكم في صورة كثرة الثياب
و لو كانت الثياب كثيرة، و أمكن الإتيان بصلاة في ثوب طاهر بتكرارها، يجب عليه ذلك حتّى يعلم الإتيان بصلاة صحيحة؛ على قاعدة العلم الإجمالي. بل يستفاد حكمها من الصحيحة المتقدّمة بإلغاء الخصوصية عرفاً.
حكم عدم التمكّن إلّا من إيقاع صلاة واحدة
و لو لم يمكنه إلّا صلاة واحدة؛ لضيق أو غيره، هل يجب عليه نزع الثوب و الصلاة عارياً، أو يصلّي في أحدهما، أو يتخيّر بينهما؟ وجوه.
و يقع الكلام هاهنا بعد الفراغ عن وجوبها عارياً مع انحصار الثوب النجس، كما يأتي في المسألة الآتية [١].
و أمّا إن قلنا في تلك المسألة بوجوبها في النجس، فلا إشكال في وجوبها في محتمل النجاسة في المقام؛ ضرورة أنّه على أيّ تقدير يجب الصلاة فيه.
و كذا إن قلنا فيها بالتخيير بين الصلاة فيه أو عارياً؛ فإنّ الإتيان فيه حينئذٍ مسقط يقيني، لأنّ الثوب إمّا طاهر يتعيّن الصلاة فيه، أو نجس يتخيّر بين الصلاة فيه أو عارياً، و أمّا إن صلّى عارياً فلا يحصل له اليقين بالبراءة؛ لاحتمال كونه طاهراً يجب الصلاة فيه، ففي مورد دوران الأمر بين التعيين و التخيير يحكم العقل بالتعيين، سيّما في مقام إبراء الذمّة و الفراغ عن الاشتغال اليقيني.
فمع وجوبها عارياً في تلك المسألة، قد يقال: بوجوبها فيه في هذه
[١] يأتي في الصفحة ٣١٩.