كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - الكلام في مقدار ما يستفاد من الأخبار السابقة
لا يدرى سفرة مسلم، أم سفرة مجوسي، فقال: هم في سعة حتّى يعلموا» [٤].
و مقتضى إطلاقها و إن كان جواز الأكل حتّى مع الشكّ في التذكية، لكنّها مقيّدة بالروايات المتقدّمة، فتحمل على جواز الأكل إذا كانت الشبهة في الطهارة و النجاسة.
نعم، لو كان بدل «المجوسي» «اليهودي» لكان الحمل مشكلًا؛ لأنّ اليهود لا يأكلون من ذبائح المسلمين، و نقل عن بعضهم: «أنّ أكل ذبائح المسلمين علامة الخروج عن التهوّد» أو «كالخروج منه» لكن الظاهر أنّ المجوس ليسوا كذلك، فلا مانع من هذا الجمع.
الكلام في مقدار ما يستفاد من الأخبار السابقة
إنّما الكلام في أنّه هل يستفاد من تلك الروايات: أنّه مع عدم إحراز التذكية يحكم بأنّه غير مذكّى في جميع الأحكام، فهو محكوم بالنجاسة، و لا تصحّ الصلاة في أجزائه، مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الصلاة؟:
إمّا بدعوى: أنّ الظاهر منها أنّ هذا الحكم إنّما هو للاتكال على الاستصحاب، فيكشف منها جريان استصحاب عدم التذكية، كما جعلها بعضهم شاهدة على جريانه [١].
و إمّا بدعوى: إلغاء الخصوصية عرفاً بين عدم جواز الأكل و سائر أحكام غير المذكى.
[٤] الكافي ٦: ٢٩٧/ ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ٩٠، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥٤/ السطر ٣٣.