كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - المسألة الأُولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
و على ما في «الناصريات» يحمل ما في «الانتصار» و هو قوله: «ممّا انفردت الإمامية إيجابهم غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرّات، إحداهنّ بالتراب» [١].
و كذا ما في «الخلاف» أي «ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب» [٢] بقرينة قوله في «النهاية»: «إحداهنّ و هي الاولى بالتراب» [٣]. فهي مفسّرة لما في «الخلاف» بل يمكن رفع الإجمال عنه بإجماع «الناصريات» إذ من البعيد أن يكون مراد الشيخ الإجماع على عنوان «إحداهنّ» في مقابل دعوى السيّد. كما أنّه من البعيد دعوى ابن زهرة الإجماع على أنّ أُولاهنّ بالتراب، مقابل دعوى الشيخ الإجماع على الإطلاق.
فلا ينبغي الإشكال في أنّ مراد الجميع حتّى الصدوقين [٤] واحد؛ و هو كون الاولى بالتراب، كما تدلّ عليه صحيحة البقباق الآتية [٥].
كما لا إشكال في اعتبار العدد؛ للإجماع المتقدّم، و عدم نقل خلاف من أحد منّا، فيقيّد به إطلاق
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء، قال: «اغسل الإناء» [٦]
لو فرض لها إطلاق.
[١] الانتصار: ٩.
[٢] الخلاف ١: ١٧٥.
[٣] النهاية: ٥.
[٤] انظر منتهى المطلب ١: ١٨٨/ السطر ١، المقنع: ٣٧، الفقيه ١: ٨/ ١٠.
[٥] و هي صحيحة الفضل أبي العبّاس، يأتي في الصفحة الآتية.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٣.