كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - التمسّك للطهارة بموثّقة الساباطي و الأحكام المستفادة منها
أحدهما: أنّ المراد ب «ذلك الموضع» هو الموضع القذر الرطب؛ أي لاتصلّ مع رطوبة الأعضاء على ذلك الموضع و إن كان عين الشمس أصابته إلّا أن ييبس بالشمس، فيجوز حينئذٍ الصلاة عليه مع رطوبتها، فكأنّ المقصود بهذه الفقرة إثبات طهارة ما أصابته الشمس، فتكون مخالفة للقول بالعفو دون الطهارة.
فعلى هذا الاحتمال تكون الفقرة السابقة على هذه الفقرة، متعرّضةً لعدم جواز الصلاة على الموضع حتّى ييبس، و هذه الفقرة لجواز الصلاة مع رطوبة الأعضاء فيما إذا يبس الموضع بالشمس، فيكون التعرّض لعدم الجواز حتّى ييبس، توطئةً لهذا الحكم، فتدلّ على طهارة الموضع بالتجفيف بالشمس. و على هذا الاحتمال يكون «حتّى ييبس» غاية لعدم جواز الصلاة.
نعم، يحتمل أن يكون متعلّقاً بقوله: «أصابه» فتدلّ على عدم الطهارة.
و ثانيهما: أنّ المراد الموضع القذر بعد اليبوسة؛ أي لاتصلّ مع رطوبة الأعضاء على الموضع الذي يبس و إن كان أصابه عين الشمس و يبس بها، فتدلّ على نجاسة ما يبس بالشمس.
و لا ترجيح لهذا الاحتمال على الاحتمال الأوّل، بل الترجيح معه، سيّما مع كونه موافقاً لسائر الروايات الدالّة على الطهارة صريحاً.
فدعوى الكاشاني بأنّ الرواية على هذه النسخة صريحة في عدم الطهارة [١] غير وجيهة، بل لا ظهور لها فيه، بل الأرجح دلالتها على الطهارة على هذه النسخة أيضاً.
[١] الوافي ٦: ٢٣٢.