كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - وجوه الجمع بين الروايات السابقة و إبطالها و تقديم ما دلّت على الإعادة
و بإزائها روايات:
منها:
صحيحة العلاء، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه، فينسى أن يغسله فيصلّي فيه، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله، أ يعيد الصلاة؟ قال: «لا يعيد، قد مضت الصلاة و كتبت له» [١].
و منها:
موثّقة عمّار بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: «لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي، لم يعد الصلاة» [٢]
و نحوها غيرها [٣].
وجوه الجمع بين الروايات السابقة و إبطالها و تقديم ما دلّت على الإعادة
و لو لا روايات الاستنجاء، أو أمكن الالتزام باختلاف حكمه مع غيره كما قيل [٤]، لأمكن الجمع بين روايات الباب بالتفصيل بين نسيان الغسل من أعيان النجاسات، كالدم و المنيّ و غيرهما، فيقال فيه بالإعادة، و بين نسيان غسل المتنجّس بها، فيقال بعدمها؛ فإنّ موردَ روايات إيجاب الإعادة نسيان الأعيان، و موردَ صحيحة العلاء تنجّس الثوب بها.
لكن مضافاً إلى بُعْد ذلك جدّاً، أنّ هذا التفصيل لم ينقل من أحد و لو احتمالًا.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٥، و ٢: ٣٦٠/ ١٤٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١/ ٧٨٩، وسائل الشيعة ١: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٣١٧، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٢ و ٤.
[٤] انظر الحدائق الناضرة ٥: ٤١٨، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٢/ السطر ١٥.