كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - و منها ما دلّت على مطهّرية غير الماء لبعض النجاسات،
و بما هو كالضروري؛ من أنّ زوال عين النجاسة عن بدن الحيوان بأيّ نحو موجب لطهارته.
و بما دلّ على طهارة بصاق شارب الخمر [١] و ما دلّ على أنّه ليس للاستنجاء حدّ إلّا النقاء [٢] و بموثّق غياث الدالّ على جواز غسل الدم بالبصاق [٣].
و
بمرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في عجين عجن و خبز، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة، قال: «لا بأس؛ أكلت النار ما فيه» [٤].
و بما دلّ على طهارة الدَّنّ الذي كان فيه الخمر، ثمّ يجفّف و يجعل فيه الخلّ [٥] .. إلى غير ذلك، فإنّ كلّ تلك الموارد موافق للقواعد، و ليس للشارع إعمال تعبّد فيها بعد عدم كون الطهارة أمراً مجعولًا تعبّدياً، بل هي بمعنى النظافة، و هي تحصل بإزالة القذارة بأيّ نحو كان.
و نحوها أو أوضح منها
رواية عبد الأعلى، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الحجامة، أ فيها وضوء؟ قال: «لا، و لا يغسل مكانها؛ لأنّ الحجّام مؤتمن إذا كان ينظّفه، و لم يكن صبيّاً صغيراً» [٦].
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥/ ١٣٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٤، وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٣٤٩/ ١٠٣١، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٦، الحديث ١.