كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - فيما يستدلّ به على عدم جواز الصلاة مع المحمول النجس
و أضعف ممّا تقدّم أو نحوها التمسّك بصحيحة زرارة المعروفة في الاستصحاب، و فيها: فإنّي قد علمت أنّه أصابه، و لم أدرِ أين هو فأغسله،
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه أصابها؛ حتّى تكون على يقين من طهارتك» [١].
بأن يقال: إنّ انتساب الطهارة إليه، دالّ على لزوم طهارته و طهارة جميع ما عليه و فيه و معه.
و فيه ما لا يخفى من الوهن؛ ضرورة أنّ الانتساب إلى اللابس إنّما يكون بنحو من التأويل و الدعوى، و هما في اللباس صحيحان؛ لأنّ المصحّح هو التلبّس، فيصحّ أن يقال مع نجاسة اللباس: «إنّي نجس» و مع طهارته: «إنّي طاهر» دون مثل المحمول، فهل يصحّ لمن يكون في جيبه سكّين نجس أن يقول: «إنّي نجس» أو كان بيده سيف نجس يقول ذلك؟! بل لا تصحّ الدعوى في بعض الألبسة و الملابسات، كالخاتم و السيف المتقلّد. مضافاً إلى أنّ فرض صحّة الدعوى لا يوجب وقوعها. فلا تدلّ الرواية إلّا على لزوم طهارة الإنسان و لباسه، لا مطلق متلبّساته، فضلًا عن محمولاته التي لا يصحّ إطلاق «طهارتك» حتّى مجازاً و ادعاءً بالنسبة إليها.
فمقتضى الأصل جواز الصلاة مع المحمول النجس؛ من غير فرق بين كونه عين النجاسة أو لا.
قال الشيخ في «الخلاف» في قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها بول أو نجاسة: «ليس لأصحابنا فيه نصّ، و الذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٢.