كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - عدم لزوم إخراج غسالة بول الصبي و طهارتُها
فرضت قاهرية الماء بالرشّ مع تكرّره [١] و إن لا تخلو من وجه، لكنّ الأوجه خلافها؛ لاحتمال كون الدفعة دخيلة في التطهير، و القاهرية التدريجية غير كافية. بل العرف يساعد على ذلك في أبواب التطهير و إزالة النجاسات.
عدم لزوم إخراج غسالة بول الصبي و طهارتُها
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار: أنّ مجرّد صبّ الماء على بوله موجب لطهارته؛ من غير لزوم خروج الغسالة و جري الماء على المحلّ، و لازمه عرفاً عدم نجاسة ما انفصل منه لو فرض انفصاله بعصر أو غيره؛ للفرق الواضح بين غسالته و غسالة سائر النجاسات بحسب اقتضاء الأدلّة؛ فإنّ كيفية تطهير سائرها على ما مرّ [٢] بصبّ الماء على المحلّ القذر و إجرائه عليه؛ لإزالة القذارة بذلك، بمعنى أنّ الماء بإجرائه على المحلّ و انفصاله يذهب بقذارته، فصار الماء قذراً، و المحلّ طاهراً؛ لانتقال قذارته إلى الماء، و هو أمر يساعد عليه العرف و العقلاء في رفع القذارات العرفية، كما هو واضح، و لهذا قلنا بنجاسة الغسالة حتّى المطهِّرة [٣].
و أمّا بول الرضيع الذي بيّن الشارع كيفية تطهيره، و أخطأ العرف فيها، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتفاهم من أدلّتها: أنّ غلبة الماء عليه مطهّرة من غير انفعاله به، و إلّا فلا يحكم بجواز بقائه في الثوب حتّى ييبس، و معه كيف يمكن التفكيك عرفاً بين الماء الذي في المحلّ؛ فيقال
[١] جواهر الكلام ٦: ١٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٨ ١٢٩.
[٣] الطهارة (تقريرات الإمام الخميني (قدّس سرّه)) الفاضل اللنكراني: ١٩٩.