كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - عدم سقوط القضاء عند العمل على وفق حكم العقل
إلّا أن يقال: إنّه مع احتمال تعدّد المطلوب يأتي احتمال أهمّية الستر من المانع، كما يحتمل العكس، فالقاعدة التخيير.
لكن يمكن أن يقال: إنّه مع الشكّ في اعتبار الستر مع نجاسته، يكون إطلاق دليل مانعية النجس محكّماً.
هذا مضافاً إلى جريان البراءة الشرعية عن الستر في حال نجاسته، و هو كافٍ في وجه التقديم في المقام، فتدبّر جيّداً و تأمّل؛ فإنّه لا يخلو منه.
عدم سقوط القضاء عند العمل على وفق حكم العقل
و هل العمل على طبق حكم العقل يوجب سقوط القضاء؟
بدعوى كشف التكليف الشرعي من حكم العقل بتقديم محتمل الأهمّية، و مع إحرازه يحكم بسقوط الأمر، فلا إعادة عليه و لا قضاء.
مضافاً إلى أنّ إثبات القضاء يتوقّف على إحراز الفوت، و هو لا يحرز بالأصل.
أو لا يوجبه؟
بدعوى: أنّ كشف الحكم الشرعي، يتوقّف على إحراز وحدة المطلوب في الستر الطاهر، و أمّا مع احتمال التعدّد فلا يمكن ذلك. و هذا لا ينافي ما تقدّم من تقدّم محتمل الأهمّية، تأمّل.
مضافاً إلى أنّ تقديم محتمل الأهمّية على غيره بحكم العقل، لا يكشف عن حكم الشرع، فلا دليل على سقوط القضاء.
و أمّا دعوى: أنّ القضاء مترتّب على «الفوت» و هو عنوان لا يمكن إحرازه بالأصل.
فممنوعة؛ لأنّ الأمر بالقضاء و إن علّق على «الفوت» في غالب