كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - اختصاص الحكم بالنجاسة الحاصلة من الأرض بالمشي و نحوه
عموم مطهّرية الأرض لجميع النجاسات
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات كالكبرى المتقدّمة [١]، و
صحيحة الأحول، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، قال: «لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً، أو نحو ذلك» [٢]
بل و
موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: أنّه سأله عن رجل يتوضّأ و يمشي حافياً و رجله رطبة، قال: «إن كانت أرضكم مبلّطة أجزأكم المشي عليها ..» [٣]
إلى آخره عموم الحكم لجميع النجاسات من غير فرق بين العَذِرة و البول و غيرهما.
اختصاص الحكم بالنجاسة الحاصلة من الأرض بالمشي و نحوه
و هل يعمّ الحكم حصولها بأيّ نحو كان، أو يختصّ بحصولها من الأرض بمشي و نحوه، لا النجاسة الخارجية؛ كأن قطرت على باطن القدم قطرة دم أو غيره؟
قد يقال: «إنّ مورد جلّ الروايات أو كلّها و إن كان ما حصل التلوّث من الأرض، بل قد يستشعر من
قوله (عليه السّلام): «الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [٤]
ذلك،
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٨٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٨/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٢/ ١٥٤٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٨٢.