كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - التمسّك للطهارة برواية الحضرمي
كان الموضوع هو التجفيف فلا معنى للتقييد. و كون الشمس أسرع في التجفيف، لا يوجب تعليقه عليها من غير دخالة لها.
هذا مع أنّ «الطاهر» في مقابل «القذر» عرفاً و شرعاً، و ليس للشارع اصطلاح خاصّ فيهما، كما مرّ مراراً [١]. و حملها على عدم السراية مع الجفاف، من قبيل توضيح الواضحات بعد وضوحه لدى العرف.
و بالجملة: لا شبهة في دلالتها و صراحتها على المطلوب.
التمسّك للطهارة برواية الحضرمي
و تدلّ عليه أيضاً
رواية الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر» [٢].
و
في رواية أُخرى عنه (عليه السّلام) «ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر» [٣].
و الظاهر أنّهما رواية واحدة، و السند و إن كان ضعيفاً بعثمان بن عبد الملك، بل في الحضرمي تأمّل، لكن رواية أحمد بن محمّد بن عيسى إيّاها مع ما هو المعروف من طريقته [٤] لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما، أو دالّةً على قرينة على صدورها.
و أمّا
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال: سألته عن الأرض
[١] تقدّم في الصفحة ١٥ و ١٦٤، و في الجزء الثالث: ٩ ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٧/ ١٥٧٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣/ ٨٠٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٤] راجع رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠، ٣٣٢/ ٨٩٤، رجال العلّامة الحلّي: ١٤/ ٧.