كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - اعتبار انفصال الغسالة عند التطهير بالجاري و نحوه
منه عدم لزوم إخراج غسالته ردعاً لبناء العقلاء في كيفية الغسل، و أمر بالغسل لمعهودية كيفيته إذا كان لإزالة القذارة.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ ما يعتبر في التطهير إخراج الغسالة و انفصالها بأيّ علاج كان. بل لو كان «العصر» مصرّحاً به في الروايات، لما كان ينقدح منه في الأذهان إلّا الطريقية لخروج الغسالة، لا موضوعية عنوانه بحيث لم يقم مقامه ما فَعل فعلَه.
اعتبار انفصال الغسالة عند التطهير بالجاري و نحوه
ثمّ إنّه يظهر ممّا مرّ من أنّ عدم انفعال ماء الغسالة، لا يلازم عدم لزوم إخراجها في التطهير: أنّه يعتبر في الغسل بالماء الجاري و الكثير المعتصم، خروج الماء المحيط بالثوب و لو بتغيّره و تبدّله؛ و لو في داخل الماء، بأيّ نحو كان: من الغمز، أو تموّج الماء، أو قوّة حركته و جريانه .. إلى غير ذلك.
فالاكتفاء في التطهير بمطلق إصابة الثوب الكرّ أو الجاري، مشكل لا دليل عليه. و الأخذ بإطلاق أدلّة الغسل [١] بعد ما مرّ من مساعدة العرف في كيفية التطهير على إمرار الماء على المحلّ لإذهاب القذارة في غير محلّه.
كما أنّ التمسّك [٢]
بمرسلة الكاهلي الواردة في المطر، و فيها: «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [٣]
مع دعوى عدم القول بالفصل بينه و بين الجاري، بل
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠١/ السطر ٦، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٦.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠١/ السطر ٧.
[٣] الكافي ٣: ١٣/ ٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥.