كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - اختلفوا في إناء شرب منه الخنزير؛
أيضاً تقييد؛ لو فرض إطلاقها من هذه الجهة، و غضّ البصر عمّا تقدّم.
فحينئذٍ الأرجح في النظر العرفي تقديم إطلاق الصحيحة على إطلاق المرسلة؛ لأنّ العرف يرى أنّ للولوغ خصوصية موجبة لشدّة نجاسة الإناء به، بحيث لا يكتفى فيه بالماء فقط، و لا بالمرّة، فلا ينقدح في الأذهان إلّا إخراج الإناء الذي ولغ فيه الكلب من سائر النجاسات؛ لمزيد خصوصية فيه.
و إن شئت قلت: إنّ الأظهر تحكيم الصحيحة على المرسلة.
و أضعف منه دعوى الانصراف إلى القليل؛ فإنّ مجرّد ذلك لا يوجبه. مع أنّ السائل من الكوفيين، و المجيب يراعي حال السائل و بلده، و هو محلّ وفور الجاري و الكثير.
و ممّا ذكرناه يظهر حال مرسلة العلّامة، مع أنّ فيها ضعفاً غير مجبور. نعم الظاهر كون سند الاولى مجبوراً بالعمل.
المسألة الثانية: في تطهير إناء الخنزير أو الخمر أو ما مات فيه جُرَذ
اختلفوا في إناء شرب منه الخنزير؛
فالشيخ في «الخلاف» ألحقه بولوغ الكلب متمسّكاً بوجهين غير وجيهين [١]. و ألحقه المحقّق بسائر النجاسات؛ و اكتفى بمرّة [٢].
و حكيت الشهرة بين المتأخّرين على وجوب السبع [٣]؛ أخذاً
بصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن خنزير يشرب من الإناء، كيف
[١] الخلاف ١: ١٨٦ و ١٨٧.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٩ ٤٦٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٤٩٢، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٦١/ السطر ٢٢.