كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
كما هو غير مذكور في الروايات التي سيقت لبيان حلّيته [١]، فنكتة ذكر الضمير لعلّها لإفادة خصوصية زائدة؛ هي تقييد الشيء بكونه لك.
و منها: قوله: «و ذلك مثل ..» كذا و كذا، فإنّ الظاهر منه أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها، و لها نحو اختصاص بالحكم.
و منها: ذكر الأمثلة التي كلّها من قبيل ما تقدّم من كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمارة شرعية، كاليد، أو أصالة الصحّة، أو الاستصحاب، فذكر خصوص تلك الأمثلة التي ليست واحدة منها من مورد كون الشكّ موجباً للحلّية، يؤكّد ما ذكرناه، بل يدلّ عليه.
و منها: أنّ لسان الرواية بناءً على الاحتمال الأوّل لسان الأصل، و هو لا يناسب الأمثلة المذكورة، و أمّا بناءً على الاحتمال الثاني فليس المنظور جعل الحكم الظاهري حتّى لا يناسبها، بل أمر آخر يأتي بيانه.
و منها: تخصيص العلم الوجداني و البيّنة بالذكر، فإنّ الظاهر من «الاستبانة» في مقابل البيّنة هو العلم الوجداني، فحملها على الأعمّ خلاف الظاهر المتفاهم منها، فعليه تكون الرواية بصدد بيان أنّ ما هو لك بحسب الأمارات الشرعية و نحوها، لا تنقطع حلّيته إلّا بالعلم الوجداني و خصوص البيّنة من بين الأمارات، و ليست بصدد بيان الحكم الظاهري.
ففقه الحديث على هذا: أنّ ما هو بحسب ظاهر الشرع لك و مختصّ بك- كالثوب الذي اشتريته و احتمل أن يكون سرقة، و المملوك الذي تحت يدك
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١، و ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١ و ٢ و ٧.