كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
نعم، لا فرق بين أنحاء النعال، بل لا يبعد إلحاق الجورب إذا خيط في أسفله جلد الدابّة كما قد يعمل على تأمّل فيه. و أمّا الجورب المعمول من القطن و الصوف أو غيرهما، فالأقوى عدم الإلحاق؛ لانصراف صحيحة الأحول [١] عنه، و عدم دليل آخر عليه.
اعتبار كون المطهّر أرضاً لا حصيراً مثلًا
ثمّ إنّه يعتبر في المطهّر أن يكون أرضاً، و عن ابن الجنيد كفاية المسح بكلّ قالع [٢]، و عن «النهاية» احتماله [٣]. و اختار النراقي الاجتزاء بالمشي في غير الأرض، كالحصير و النبات و الخشب [٤].
و الدليل على الاعتبار: الكبرى الملقاة في مقام الضابط، حيث لا بدّ من الأخذ بقيودها و الحكم بدخالتها، فلو كان مطلق القالع أو المشي على مطلقه مجزياً، لما كان اختصاص الأرض بالذكر في مقام ذكر الضابط مناسباً، سيّما مع قوله (عليه السّلام) في حسنة الحلبي: «أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟».
و هي المراد بقوله (عليه السّلام): «أ ليس وراءه شيء جافّ؟» في حسنة المعلّى بقرينة ذكر الكبرى بعده، و هما يؤكّدان خصوصية الأرض.
و يؤيّد الاعتبار بل يدلّ عليه موثّقة عمّار. و يؤيّده النبويان المتقدّمان. بل كون الأرض بخصوصها مطهّرة للحدث، لا يخلو من تأييد.
و بكلّ ذلك يقيّد إطلاق صحيحتي الأحول و زرارة و رواية حفص
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٨٥.
[٢] انظر منتهى المطلب ١: ١٧٨/ السطر ٢٩، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٤٤/ السطر ٩.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٩١.
[٤] مستند الشيعة ١: ٣٣٨.