كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - حكم الحيوان مشكوك التذكية
المسألة الخامسة اشتراط التذكية في جواز استعمال الجلود
لا يجوز استعمال شيء من الجلود إذا كانت من ذوات الأنفس فيما يشترط فيه الطهارة إلّا إذا كانت من حيوان وردت عليه تذكية شرعية بالشروط المقرّرة و لو دبغت سبعين مرّة؛ إذ هي بدون التذكية نجسة ميتة لا تحلّ الصلاة فيها. و هذا لا إشكال فيه نصّاً و فتوى إلّا من ابن الجنيد القائل بطهارتها بالدباغة؛ و إن قال بعدم جواز الصلاة فيها [١].
حكم الحيوان مشكوك التذكية
و الذي ينبغي بسط الكلام فيه: أنّه هل يعتبر في جواز استعمالها، و كذا في حلّية اللحوم من الحيوانات المحلّلة الأكل، و كذا في صحّة الصلاة فيما تجوز فيها مع التذكية، إحرازها بالعلم أو بأمارة شرعية معتبرة، و مع عدمه يحكم بنجاستها، و حرمةِ الانتفاع بها، و عدمِ جواز الصلاة فيها؟
أو عدم التذكية يحتاج إلى دليل، و مع عدمه يحكم بطهارتها، و جوازِ الصلاة فيها، و حلّيةِ أكل اللحم؟ أو تفصيل بين الطهارة و غيرها؟
قد استقرّ آراؤهم على جريان أصالة عدم التذكية في الجملة، و إن فصّل بعضهم بين ما إذا رتّبت الأحكام على مجرّد عدم التذكية بنحو السالبة المحصّلة، و بين ما إذا كان الموضوع بنحو الإيجاب العدولي، كما لعلّه الظاهر من الشيخ الأعظم [٢].
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٤٢، و ٢: ٩٣.
[٢] فرائد الأُصول ١: ٣٧١ ٣٧٢، و ٢: ٦٤١ ٦٤٣.