كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - مرجعية العرف في تشخيص الإناء
يعمل للصبيان، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن (عليه السّلام) فكسر» [٢].
بدعوى: أنّ الظاهر أنّ الراوي نقض عليه بفعل أبي الحسن (عليه السّلام) فأنكره شديداً، و حكى أمره بكسر القضيب الملبّس، و هو دليل على صدقها في جميع تلك الموارد [٣] حتّى فيما لا يقول به صاحب «الجواهر» كالمثال.
ضعيفة؛ لمنع كون كلام الراوي نقضاً بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق «الآنية» عليها، بل من المحتمل قريباً أنّه فهم من كراهة أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) أنّ استعمال مطلق الذهب و الفضّة مكروه، فقال ما قال، و إلّا فالظاهر عدم صدق «الآنية» على المرآة الملبّسة، و لا على لباس المرآة، و كذا لا يصدق على القضيب أو لباسه.
و الظاهر من قوله (عليه السّلام): «تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم» أنّ ادخار الفضّة حتّى بهذا المقدار، كان مكروهاً لدى أبي الحسن (عليه السّلام) فضلًا عن ادخار الملبّسة بها.
و الإنصاف: أنّ دعوى تشخيص الآنية من الرواية في غاية السقوط؛ بعد عدم صدقها على ما فيها.
و أضعف منه دعوى كون الموضوع الشرعي أعمّ؛ بدعوى أنّ للآنية حقيقة شرعية، و هو كما ترى.
نعم لا يبعد استفادة كراهة مطلق استعمال الآلات المعمولة من الفضّة و الذهب من هذه الرواية و بعض روايات أُخر واردة فيها و في الذهب [١] و الأمر سهل.
[٢] المحاسن: ٥٨٢/ ٦٧، الكافي ٦: ٢٦٧/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١.
[٣] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٩٢/ السطر ٢١.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٥١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٧، الحديث ١ و ٦.