كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - حول جريان أصالة عدم التذكية
و يمكن أن يكون أمراً سلبياً بالسلب التحصيلي الأعمّ من سلب الموضوع.
و يمكن أن يكون مركّباً من إزهاق الروح، و عدمِ تحقّق الكيفية الخاصّة بنحو العدم المحمولي. هذا بحسب التصوّر و الاحتمال البدوي.
لكن لا شبهة في أنّ الموضوع للأحكام، ليس عدم إزهاق الروح بالكيفية الخاصّة بنحو السالبة المحصّلة الأعمّ من سلب الموضوع؛ ضرورة عدم إمكان موضوعية عدمٍ محض للأحكام ثبوتاً، و عدم مساعدة الأدلّة عليها إثباتاً.
و منه يظهر بطلان الصورة الأخيرة؛ لعدم تعقّل كون جزء الموضوع للأحكام، شيئاً أعمّ من الوجود. بل يلزم من جزئيته له التناقض؛ لأنّ فرضَ إزهاق الروح الذي هو صفة لأمر وجودي و فرضَ سلب الكيفية بالسلب البسيط الأعمّ، فرض كون المتناقضين موضوع الحكم.
فبقيت الاعتبارات الأُخر، و في شيء منها لا مصير لجريان أصالة عدم التذكية لإثبات الحكم:
أمّا في صورة الضدّية فواضح؛ ضرورة أنّ سلب الضدّ على فرض جريان الأصل لا يثبت تحقّق الضدّ الآخر إلّا بالأصل المثبت و لو مع فرض عدم الثالث لهما.
و أمّا صورة اعتبار الإيجاب العدولي، و الموجبة السالبة المحمول، و السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع و كون السلب عنه، فليس لشيء منها بعنوانه حالة سابقة يقينية.
و استصحاب السلب البسيط التحصيلي الجامع بين سلب الحيوان و سلب الزهوق و سلب الكيفية، لا يثبت الحكم المترتّب على مصداقه المنحصر إلّا بالأصل المثبت؛ فإنّ موضوع الحكم إذا كان بأحد الاعتبارات الثلاثة، لا يكون