كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - المسألة الثانية في الاحتمالات المتصوّرة في موضوع الحرمة
المسألة الثانية في الاحتمالات المتصوّرة في موضوع الحرمة
يحتمل بحسب التصوّر حرمة «الأكل» و «الشرب» من الآنيتين، و كذا سائر العناوين التي نظيرهما في استلزام الاستعمال، ك «الوضوء» و «التدهين» و «التطيّب» و «التدخين» و هكذا؛ بمعنى أنّ المنهي عنه ذات تلك العناوين، فكلّ منها محرّم بعنوانه.
و يحتمل حرمة عنوان «استعمالهما» سواء كان في الأكل أو الشرب أو غيرهما من المقاصد؛ بحيث يكون نفس الاستعمال بما هو محرّماً، لا العناوين المتقدّمة.
و يحتمل أن يكون الأكل و الشرب بعنوانهما محرّماً دون سائر العناوين، بل هي بعنوان الاستعمال محرّمة.
ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدّمة [١] عن موضعين من «الخلاف» ثاني الاحتمالات.
و هو ظاهر المحقّق في «المعتبر» [٢] و «النافع» [٣] حيث قال في الأوّل: «لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب و غيرهما» و الظاهر منه حرمة نفس الاستعمال، لا عنوان «الشرب» و «الأكل» و هكذا.
و يشهد له ما قال بعد ذلك: «لا يحرم المأكول و المشروب فيهما و إن كان
[١] تقدّمت في الصفحة ٢١٠ ٢١١، ٢١٢.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٤ و ٤٥٦.
[٣] المختصر النافع: ٢٠.