كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - المأخوذ في الصلاة مانعية النجاسة لا شرطية الطهارة
كقوله (عليه السّلام) في مكاتبة خَيْران الخادم في الخمر: «لاتصلّ فيه؛ فإنّه رجس» [١].
و
في رواية أبي يزيد القسمي في جلود الدارِش: «لاتصلّ فيها؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب» [٢].
و مثلِ ما دلّت على نفي البأس عن الدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم [٣] حيث يظهر منها البأس في مقداره، و هو عين المانعية. و ما دلّت على نفي البأس عن القذارة فيما لا تتمّ فيه الصلاة وحدها [٤] و ما دلّت على إعادة الصلاة مع إتيانها في النجس في الموارد الخاصّة [٥] و هي كثيرة، و المتفاهم منها عرفاً أنّ النجس موجب للإعادة. بل ما دلّت على وجوب الغسل و الإعادة إذا صلّى في النجس [٦] و هي كثيرة. بل لك أن تتمسّك
بقوله (عليه السّلام): «لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد؛ فإنّه نجس ممسوخ» [٧]
فإنّه يظهر منها كراهة الصلاة في النجس الذي صار ممسوخاً، و يستأنس منه عدم الجواز في النجس غير الممسوخ، تأمّل.
[١] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٣/ ٢٥، وسائل الشيعة ٣: ٥١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧١، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣١.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢١١٨ و ٤٤٤٠.
[٦] نفس المصدر.
[٧] الكافي ٣: ٤٠٠/ ١٣، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٧/ ٨٩٤، وسائل الشيعة ٤: ٤١٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٢، الحديث ٦.