كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - الثاني في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
و أمّا الاحتمالان الآخران فضعيفان، سيّما الأخير.
و الأقوى هو الوجه الأوّل و إن كان الثاني لا يخلو من قوّة. و لو شككنا في ترجيح أحد الوجهين، كان المرجع عموم عدم جواز الصلاة في النجس؛ لإجمال المخصّص المنفصل، و المتيقّن منه مورد الأمثلة المذكورة و أشباهها.
الثاني: في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
عن الصدوقين عدّ العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها [١]، و هو موافق «للفقه الرضوي» [٢] و ربّما يحمل كلامهما على العمامة التي تكون كذلك لصغرها [٣].
و قد يقال: إنّ العمامة بالهيئة الفعلية المعهودة لا تتمّ فيها، و هو الميزان فيما لا تتمّ، و إلّا لأمكن تغيير القَلَنْسوة أيضاً بنحو يتمّ الصلاة فيها [٤].
و التحقيق: أنّ الظاهر من الروايات أنّ الثياب على نوعين:
منها: ما يصدق عليها أنّها موصوفة بجواز الصلاة فيها وحدها.
و منها: ما هي بخلاف ذلك.
و الموضوع لجواز الصلاة مع القذارة، هو الثوب الذي له هذا الوصف العنواني من غير لحاظ كونه على المصلّي، و لا لحاظ إتيان الصلاة معه فعلًا، فالقلنسوة متصفة فعلًا بأنّها ممّا لا تجوز الصلاة فيها وحدها؛ سواء صلّى فيها
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٢٧، الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٧، المقنع: ١٤.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٢ الهامش ٧.
[٣] انظر المعتبر ١: ٤٣٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٢.
[٤] انظر مدارك الأحكام ٢: ٣٢٢، جواهر الكلام ٦: ١٣٠.