كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالحكم
المطلب السابع في بطلان الصلاة الواقعة في النجس
مقتضى إطلاق أدلّة شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة
كقوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّا بطهور» [١]
المتيقّن منها بقرينة ذيلها الطهور من الخبث، و
قوله (عليه السّلام): «لا تعاد الصلاة ..» [٢]
إلى آخره؛ بناءً على أنّ الطهور في المستثنى أعمّ من الخبث بطلان الصلاة التي يؤتى بها في النجس مطلقاً؛ سواء كان عن عمد، أو جهل بالحكم، أو الموضوع، أو النسيان، أو غيرها من الأعذار، فلا بدّ من التماس دليل على صحّة الصلاة المأتي بها في النجس.
حكم الصلاة في النجس مع الجهل بالحكم
و قد يقال: إنّ الأدلّة قاصرة عن إثبات الحكم للجاهل؛ لقبح تعلّق التكليف بالغافل [٣]، و عليه يكون المأتي به مع النجاسة مجزياً؛ لأنّه صلاة تامّة في
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٤٢، مدارك الأحكام ٢: ٣٤٤.