كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد
الحيض تفعل ذلك، و لا بأس أن يمرّا في سائر المساجد، و لا يجلسان فيها» [١].
و هذه بملاحظة ذيلها أوضح دلالة. مضافاً إلى أنّه قلّما يتفق كون الحائض طاهرة. بل لعلّ نوع النساء لا يتجنّبن عن بعض النجاسات في أيّام الحيض، فتجويز دخولها في المساجد ملازم لتجويز دخول النجاسة.
و تدلّ عليه ما وردت في المستحاضة: من جواز دخولها في المسجد، و جواز الطواف لها [٢]. و السيرة المستمرّة على تمكين الصبيان، بل إدخالهم في المساجد. بل ادعيت السيرة على عدم منع أصحاب القروح و الجروح و من به دم قليل عن الجمعة و الجماعات [٣].
و هذه كلّها شاهدة على عدم العموم في الآية، و عدم إمكان إلغاء الخصوصية، و عدم صحّة دعوى عدم القول بالفصل بين حرمة تمكين الكفّار المسجد الحرام أو مطلق المساجد، و بين إدخال سائر النجاسات غير المتعدّية.
و ممّا ذكر ظهر عدم حرمة إدخال المتنجّس فيها مع عدم السراية.
حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد
و أمّا إدخال النجاسات السارية، فالظاهر أنّ حرمته لا بعنوان إدخالها فيها، بل بعنوان تنجيس المساجد، و هو القدر المتيقّن من الإجماعات. بل حرمة التنجيس معروفة لدى المتشرّعة.
و هما العمدة فيها، و أمّا سائر ما استدلّ لها كقوله تعالى
[١] الكافي ٣: ٧٣/ ١٤، وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١ و ٨.
[٣] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٧٠/ السطر ١٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٨٥/ السطر ٣.