كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - المسألة الأُولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
هذا مع أنّه لم يُنقل لأبي العبّاس إلّا كتاب واحد نقله سعد بن عبد اللَّه و النجاشي [١]، فلا معنى لنقل المحقّق روايته عن أصل آخر غير كتابه، فهو إمّا ناقل عن كتابه، أو من كتاب آخر ناقل عنه، أو من «التهذيب» الناقل عنه.
و على أيّ حال: يدور الأمر بين الزيادة و النقيصة في كتاب أبي العبّاس، أو فيما نقل عنه.
و الظاهر أنّه حكاها عن «التهذيب» و الشاهد عليه أنّ العلّامة في «المنتهى» نقلها مع الزيادة عن الشيخ [٢]، فيظهر منه اختلاف نسخ «التهذيب» بل من البعيد أن يكون كتاب أبي العبّاس عند المحقّق، و كانت الرواية فيها مع الزيادة، و لم يطلع عليها العلّامة مع تلمّذه عليه، و نقَلها بتوسّط الشيخ.
و على أيّ حال: فالاعتماد في الحكم على الإجماع و الشهرة قديماً و حديثاً في مثل هذه المسألة التعبّدية، سيّما لو كانت الرواية خالية منها، و سيّما مع إطلاقها و البناء على إطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدّمة [٣]، فإنّ ترك أصحابنا إطلاق الصحيحتين و الفتوى بلزوم العدد، يوجب الجزم بكون الحكم معروفاً بين السلف و الخلف، و مأخوذاً عن أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام).
و يظهر ممّا مرّ ضعف قول ابن الجنيد من لزوم السبع، إحداهنّ أو أُولاهنّ بالتراب [٤]، وفاقاً للشافعي [٥]؛ و إن أمكن الاستدلال عليه بعد عدم ثبوت الزيادة
[١] رجال البرقي: ٣٤، رجال النجاشي: ٣٠٨/ ٨٤٣.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٨٨/ السطر ١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٤.
[٤] انظر المعتبر ١: ٤٥٨، الحدائق الناضرة ٥: ٤٧٤.
[٥] الامّ ١: ٦/ السطر ٤، المحلّى بالآثار ١: ١٢٣، بداية المجتهد ١: ٨٨.