كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - عدم منافاة الأخبار الواردة في غسل البول للمختار
عدم منافاة الأخبار الواردة في غسل البول للمختار
ثمّ إنّ الأخبار الواردة في غسل البول
كصحيحة الحسين بن أبي العلاء على الأصحّ [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء»
و سألته عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين»، و سألته عن الصبي يبول على الثوب، قال: «يصبّ عليه الماء قليلًا، ثمّ يعصره» [٢]،
و صحيحة البَزَنْطي قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء» سألته عن الثوب، قال: «اغسله مرّتين» [٣]
لا تدلّ على اعتبار العصر أو نحوه في مفهوم «الغسل» و هو واضح.
و لا تدلّ على أنّ الصبّ ليس بغسل، بل تدلّ على أنّ الغسل المطلوب لإزالة القذارة، يحصل في مثل البول و الجسد بالصبّ من غير احتياج إلى الدلك و الغمز، و لهذا يفهم العرف منه أنّ الصبّ بوجه خاصّ تزال به القذارة مطلوب، لا مطلقه و لو لم يمرّ على المحلّ، و لم تخرج غسالته.
و إنّما قال في الثوب: «اغسله» لأجل أنّه لو قال: «صبّ عليه» لتوهّم
[١] الحسين بن أبي العلاء الخفّاف هو أبو علي الأعور و أخواه علي و عبد الحميد و كان الحسين أوجههم، و لا ريب في كونه إمامياً و لكن اختلفوا في وثاقته، فمنهم من أثبتها و منهم من أنكرها، و لكنّ المصنّف (قدّس سرّه) رجّح جانب الوثاقة.
رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧، الفهرست: ٥٤/ ١٩٤، تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.
[٢] الكافي ٣: ٥٥/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٤، و: ٣٩٧، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] السرائر ٣: ٥٥٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٧.